ماذا يُمكن أن تفعل شبكة القطارات والباصات في السعودية؟

سأذكر نُقاط مُتعمقة وأُخرى بديهية حول إرساء شبكة قطارات وباصات داخل المملكة العربية السعودية، هذه التدوينة ليست دراسة، إنها مُجرد تفكير مُستدام:

١- دخل إضافي للدولة.
ستحصل الدولة على تكلفة هذه الشبكة من القطارات والباصات من خلال بيع التذاكر ويُمكن بيع مساحات دعائية داخل القطارات والباصات وخارجها وبالتالي توفير تكلفة الإنشاء والصيانة وهذا سيؤدي أيضًا للأرباح العظيمة.

٢- حل كثير من مشاكل البطالة.
ستوفر شبكة القطارات والباصات مئات الوظائف من أجل البناء والتشغيل والصيانة.

٣- توفير الوقت والجُهد والمال.
الكثير من الوقت سيربحه الناس في السعودية خلال ذهابهم وإيابهم، الكثير من الجُهد والإجهاد سيزول مع استقلال القِطار بدل القيادة في شوارع مُكتظة، قد لا يحتاج الناس في السعودية إلى شراء سيّارة والتي هي الآن حاجة ماسّة للجميع، وحتى إن تم شراء سيّارة فإن مصاريف الوقود والصيانة ستكون أقل.

٤- حل مُشكلة الهجرة إلى المُدن الرئيسة.
إنّ هجرة الناس إلى المُدن الرئيسة في المملكة العربية السعودية هي مُشكلة حقيقية لأنها تُخل بالتوزيع السُكّاني، وهذا الأمر يؤدي إلى ارتفاع أُجور السكن والأراضي وعدد من الخدمات الأُخرى المُرتبطة باستغلال تكدس الناس في مكان واحد.

٥- الحد من ارتفاع أسعار السكن.
إذا سكن كُل فرد في ضاحيته وفي مدينته وأتى كُل يوم عبر القطار فإنّ ذلك سينفي حاجته للسكن في المدينة التي بها مقر عمله أو دراسته مثلاً.

٦- الحد من ارتفاع أسعار الأراضي.
لا حاجة بأن تشتري أرضًا قريبة من الناس والمدرسة والعمل وتدفع الكثير من المال، لأنه يُمكنك الوُصول بسرعة كُل يوم مهما كُنت تقطن بعيدًا.

٧- الحِفاظ على مظهر البلاد والعِباد.
يُمكن عندئذٍ فرض غرامات للخُرد البالية والسيارات المُتسخة التي تمشي في الطُرق حيث أنّ السيّارة لم تعد ضرورة بالإضافة إلى الاختناق المروري وما يُصاحبه من فوضى وإرهاب وحتى التوقف لتغيير كفر السيارة، كُلها ظواهر غير جميلة سيسهم القطار بإذن الله في تخفيف حِدتها.

٨- المُحافظة على البيئة والتخفيف من حِدّة الاحتباس الحراري.
ذلك سيحدث تلقائيًا مع تقليل استخدام مُحركات الاحتراق الداخلي التي تُنتِج انبعاثات سامّة وساخنة تُلوِث البيئة وتُساهم في الاحتباس الحراري.

٩- التقليل من المشكلات العائلية.
وبالتالي التقليل من حالات الطلاق، فإن عددًا لا بأس به من المُشكلات العائلية لها علاقة بالخُروج والتوصيل وشراء مقاضي المنزل، فمع وُجود القِطار الذي يحوي الكثير من الناس تستطيع المرأة أيضًا قضاء حوائجها والذهاب إلى عملها.

١٠- حل مُشكلة وفاة المُعلمات على الطُرق الغير صالحة للسياقة.
المُشكلة ليست فقط وفاة المُعلمات، بل حتى الذين لا يتعرضون لحادث فهُم يتعرضون للخطر المُحدِق كُل يوم وكُل يوم عليهم الاستيقاظ في ساعات مُبكرة من الليل من أجل رحلة طويلة قد تُعادل نصف وقت الدوام وهي رحلة مُرهِقة تستنزف الجُهد والوقت والمال.

١١- التقليل من الجلطات القلبية والسكتات الدماغية.
أحد أهم العوامل المؤدية إلى الجلطات القلبية والسكتات الدماغية هي التدخين والسُمنة، فمع وُجود الباصات والقطارات سيضطر الناس في السعودية إلى المشي للوُصول إلى محطة القطار أو الباص وذلك يُقلل الكسل ويُخفف السُمنة.

١٢- تنشيط التجارة.
إن تخصيص بعض القطارات لنقل البضائع بين مناطق المملكة سيوفر التكاليف على التاجر والمُشتري ويُخفف الضغط عن الشحن الجوّي الداخلي وذلك يسهم في تنشيط التجارة.

١٣- المُساهمة في تسهيل الحج.
إن وُجود مواصلات سريعة داخل البلاد سيسهُم بالتأكيد في تيسير الوُصول إلى المُناسبات المُختلفة داخل المملكة أيًا كانت.

إنّ مُجرد اتصال مناطق المملكة بأُسطول برّي يُسهِم في دفع عجلة تنمية البلاد وتوطيد أركانها، أعتقد أنه لا زال هُناك الكثير من فوائد تطوير سُرعة المواصلات داخل السعودية، لكن مع الأسف لم أسمع بعد عن تخطيط لعمل شبكة مواصلات مدنية سريعة ومُريحة واقتصادية للاستخدام اليومي.